مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 357

إزعيلاً (1) . أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكّك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم ، وأنهجت (2) ورفعت لهم المنار ، وتحلّبوا من البلدان لأمر قد حُمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر .

قال ابن عباس . قلت : يا أمّه لو حدث بالرجل حَدَث ما فزع الناس إلّا إلى صاحبنا .

فقالت : إيهاً عنك إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك » (3) .

وفي رواية ابن أعثم في الفتوح قالت له : « يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً ، فإياك أن ترد الناس عن قتل هذا الطاغي عثمان فإنّي أعلم أنّه سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر » (4) .

وفي رواية الشيخ المفيد : « قالت له : يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً وإياك أن تردّ الناس عن قتل الطاغية » (5) .

وفي رواية ابن أبي الحديد نقلاً عن الطبري نجد تفاوتاً في الخبر ، فقد قال : « وروى الطبري أيضاً قال قال ابن عباس رحمه‌الله : لما حججت بالناس نيابة عن عثمان وهو محصور مررت بعائشة بالصُلصُل ، فقالت : يا بن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت فهماً ولساناً وعقلاً أن لا تخذّل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان وأنهجت ، ورفعت لهم المنابر ، وجلبوا من البلدان لأمر عظيم قد حُمّ ، ____________________

(1) الازعيل : الذلق .

(2) أنهج الطريق : وضُح وبان .

(3) تاريخ الطبري 4 / 407 ط محقق .

(4) الفتوح 2 / 226 .

(5) النصرة في حرب البصرة / 61 ط الثانية بالحيدرية سنة 1368 .

الصفحة 347 من 357