مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 357

قال : ثمّ أسرّ إلى عليّ شيئاً ، فقال لنا عليّ : إنّ رسول الله يأمركم أن تقرأوا كما عُلّمتم » (1) .

وسيأتي بأوسع من هذا ، وهو لا يدل إلّا على وحدة التنزيل ، وعدم جواز الاختلاف في القراءة وهذا يعني ( أنّ القرآن واحد ، نزل من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة ) ، ورد ذلك عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام (2) .

وقد سأل الفضيل بن يسار أبا عبد الله عليه‌السلام فقال : « إنّ الناس يقولون : انّ القرآن نزل على سبعة أحرف : فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : كذبوا أعداء الله ، ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد » (3) .

نعم لا شك أنّ عثمان قد جمع الناس على قراءة واحدة وجعلها هي قراءة الإمام وكتب بها المصاحف الإمام الّتي أرسل عنه نسخاً إلى البلدان ، وأمر بإحراق المصاحف الأُخرى الّتي تخالف ذلك المصحف الإمام ، ونهى عن القراءة بغير ما أمر ، وقد مرّت كلمة الحارث المحاسبي في معنى جمع عثمان للقرآن ، وانّه ليس كذلك ، إنّما حمل عثمان الناس على القراءة بوجه واحد . . .

أقول : وهذا العمل من عثمان لم ينتقده عليه أحد من المسلمين ، وذلك لأنّ الاختلاف في القراءة سيؤدي حتماً إلى الاختلاف بين المسلمين كما مرّ من حكاية عثمان قول : هذا قرآني خير من قرآنك ، وقول : هذا قرآني خير من ____________________

(1) تفسير الطبري 1 / 12 ط مصر مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة 1373 ه و 1 / 23 ط دار المعارف .

(2) أُصول الكافي في كتاب فضل القرآن باب النوادر ، الرواية / 12 .

(3) نفس المصدر ، الرواية / 13 .

الصفحة 332 من 357