للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنأتيك بالذي طلبت وان رغمت فيه معاطس ، فأبى وقال : ( أبعد الّذي قال قائلكم ) .
وفي مرض النبيّ أيضاً وقد عرف ما يحاك ضد الخلافة الشرعية من تخلّف المتخلفين عن جيش اُسامة ، ومن اعتراض المعترضين على كتابة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وكثرة الهمز واللمز حول وصية النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لغير عليّ ، فقد بادر بإحباط ذلك التآمر ، فقال لعليّ : هل تعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصى لغيرك بشيء ؟ فقال عليّ عليهالسلام : ( اللّهم لا ) . . . فخرج على بغلة حتى أتى معسكر أسامة ، فلقى أبا بكر وعمر وغيرهما ، فقال : هل أوصاكم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بشيء ؟ قالوا : لا ، فرجع إلى عليّ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مقبوض فأمدد يدك أبايعك فيقال عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويبايعك أهل بيتك وإنّ مثل هذا الأمر لا يؤخّر (1) ، ولكن الإمام يأبى عليه ، ويكرر حواره مع الإمام وقد رأى نُذُر الشر تترى ، حرصاً منه على أغتنام الفرصة قبل أن تقع الواقعة ، ويلتحق النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بالرفيق الأعلى فيقول للإمام : يا عليّ أحلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما كنت أعرفه في وجوه بني عبد المطلب ، فانطلق بنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واسأله عن الأمر هل هو فينا فتطمئن قلوبنا ؟ أم هو في غيرنا فيوصى بنا ، ويأبى الإمام ، ويصر العباس ويدخل على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقول له ذلك فيجيبه : ( إنكم المقهورون وأنتم المضطهدون ) وفي رواية : ( أنتم المستضعفون بعدي ) .
ثانياً : وفي يوم موت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للإمام : « أمدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بايع ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ابن أخيه فلا يختلف عليك ____________________
(1) أنطر النزاع والتخاصم للمقريزي / 49 ط مصر سنة 1937 م ، وقارن الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 56 سنة 1328 بمصر .




