مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 357

تلكم قريش الّتي كانت تتجهم في وجوه أهل البيت ، وهي الّتي ظاهرت وتظاهرت بالعداوة لهم في حياة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبعد وفاته ، كلّ ذلك لما أصابها من خذلان وخسران في الوقائع على يد الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام قال عليه‌السلام : ( ما لي ولقريش ، والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنّهم مفتونين ، وإني لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم ) (1) .

( اللّهمّ إنّي أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي ، ثمّ قالوا : إلّا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه ) .

قال الشيخ محمّد عبده في شرحه : « ثمّ قالوا . . . أي أنّهم أعترفوا بفضله ، وأنّه أجدرهم بالقيام به ففي الحقّ أن يأخذه ، ثمّ لمّا اختار المقدّم في الشورى غيره ، عقدوا له الأمر وقالوا للإمام : في الحقّ أن تتركه ، فتناقض حكمهم بالحقية في القضيتين ، ولا يكون الحقّ في الأخذ إلّا لمن توفرت فيه الشروط » (2) .

وقال عليه‌السلام :

تلكم قريش تمناني لتقتلني  

فلا وربّك ما برّوا وما ظفروا  

قال ذلك فيما أحسب لأنه يروي حديث حذيفة وأمثال ذلك مما فيه أسماء رموز القرشيين ، ثمّ ما قاله الحاكم لو لم يخرّج له مسلم لكان أولى ، أفلا عطف على مسلم أبا داود والترمذي والنسائي فكلّهم أخرج له في سننه ، فالرجل معدود من رجال الصحاح ، الّذين قالوا بوثاقتهم حيّ على الفلاح ، فليس هو بهالك وحديثه يصح أعتباره من المدارك . وقد أخرجه أحمد في مسنده عن أبي الطفيل ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . فسقط التعلق به والحمد لله رب العالمين .

اُنظر المحلى لابن حزم 11 / 221 224 وراجع منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 / 91 نقلاً عن ابن أبي شيبة في المصنف .

(1) شرح نهج البلاغة لمحمّد عبده 1 / 77 ط الإستقامة .

(2) نفس المصدر 2 / 103 وفي بعض الروايات اللّهم إنّي أستعديك على قريش .

الصفحة 284 من 357