مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 357

لأثيراً عند رسول الله وإن كان ليفضي إليك بسره ما يطويه عن غيرك ولا كذبت ولا أنت بمكذوب ، أخسىء الشيطان عنك ولا يركبك ، وأغلب غضَبك ولا يغلبك ، فما دعاك إلى هذا الأمر الّذي كان منك ؟

قال : دعاني إليه ابن عمك عليّ بن أبي طالب .

فقال ابن عباس : وعسى أن يكذب مبلّغك ؟

قال عثمان : إنّه ثقة .

قال ابن عباس : إنّه ليس بثقة من بلّغ وأغرى .

قال عثمان : يا بن عباس ألله انّك ما تعلم من عليّ ما شكوت منه ؟

قال : اللّهمّ لا ، إلّا أن يقول كما يقول الناس ينقم كما ينقمون ، فمن أغراك به وأولعك بذكره دونهم ؟

فقال عثمان : إنّما آفتي من أعظم من الداء الّذي ينصب نفسه لرأس الأمر وهو عليّ ابن عمك ، وهذا والله كلّه من نكده وشؤمه .

قال ابن عباس : مهلاً أستثن يا أمير المؤمنين قل إن شاء الله .

فقال : إن شاء الله ، ثمّ قال : إنّي أنشدك يا بن عباس الإسلام والرحم فقد والله غُلبت وابتليت بكم والله لوددت أن هذا الأمر كان صار إليكم دوني ، فحملتموه عني وكنت أحد أعوانكم عليه ، إذاً والله لوجدتموني لكم خيراً ممّا وجدتكم لي . ولقد علمتُ أن الأمر لكم ولكن قومكم دفعوكم عنه وأختزلوه دونكم ، فوالله ما أدري أرفعوه عنكم ، أم رفعوكم عنه ؟

قال ابن عباس : مهلاً يا أمير المؤمنين فانا ننشدك الله والإسلام والرحم مثل ما نشدتنا أن تطمع فينا وفيك عدواً ، وتشمت بنا وبك حسوداً ، ان أمرك إليك ما

الصفحة 270 من 357