مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 357

الباطل ، وأن يكون الناس في الحقّ شرعاً سواء . وكانت عند عمرو أخت عثمان لأمه ، أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، ففارقها حين عزله » (1) .

ذكر اليعقوبي في تاريخه في أحداث عثمان : « وقدم عليه أهل البلدان فتكلموا . وبلغ عثمان إنّ أهل مصر قدموا عليهم بالسلاح ، فوجّه إليهم عمرو بن العاص وكلّمهم ، فقال لهم : انّه يرجع إلى ما تحبون ، ثمّ كتب لهم بذلك وانصرفوا فقال لعمرو بن العاص : أخرج فأعذرني عند الناس ، فخرج عمرو وصعد المنبر ونادى الصلاة جامعة فلمّا اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ثمّ ذكر محمداً بما هو أهله وقال : بعثه الله رأفةً ورحمة فبلّغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا : بلى فجزاه الله خير ما جزى نبيّاً عن أمته .

ثمّ قال : وولي من بعده رجل عدَلَ في الرعية وحكم بالحقّ ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا : بلى فجزاه الله خيراً .

قال : ثمّ ولي الأعسر الأحول ابن حنتمة فأبدت له الأرض أفلاذ كبدها ، وأظهرت له مكنون كنوزها فخرج من الدنيا وما أنبل عصاه ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا بلى فجزاه الله خيراً .

قال : ثمّ ولي عثمان فقلتم وقال ، تلومونه ويعذر نفسه ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا : بلى .

قال : فاصبروا لله فان الصغير يكبر ، والهزيل يسمن ، ولعل تأخير أمر خير من تقديمه . ثمّ نزل .

____________________

(1) تاريخ الطبري 4 / 356 357 ط دار المعارف بمصر سنة 1970 م .

الصفحة 238 من 357