مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 357

وأمّا أختهما حفصة بنت عمر فحسبنا أن نعرف أنّها كانت المحرّضة لأخيها عبيد الله على قتل الهرمزان وجفينة كما مرّ في مخالفات أحكام الشريعة ، ثمّ إنّها هي الّتي أنكرت على عثمان ما كان منه من مخالفات .

فقد روى عبد الرزاق في المصنف من حديث أبي كعب الحارثي وهو ذو الأداوة (1) قال : « ثمّ أقيمت الصلاة فتقدم عثمان فصلّى فلمّا كبّر قامت امرأة من حجرتها فقالت : أيها الناس اسمعوا : قال : ثمّ تكلّمت فذكرت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما بعثه الله به ، ثمّ قالت تركتم أمر الله وخالفتم رسوله . أو نحو هذا . قال : ثمّ صمتت . فتكلمت أخرى مثل ذلك ، فإذا هي عائشة وحفصة قال : فلمّا سلم عثمان اقبل على الناس فقال : إن هاتان الفتآنتان فتنتا الناس في صلاتهم ، وإلّا تنتهيان أو لأسبنّكما ما حلّ لي السباب وإنّي لأصلِكما لعالِم . فقال له سعد بن أبي وقاص أتقول هذا لحبائب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال : وفيما أنت وما ها هنا ؟ . . . الخ » (2) .

ثانياً الزبير بن العوام :

كان حيناً من الدهر من أصهار عثمان على أخته لأمه اُم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وتعدّ هذه من المردفات من قريش ، وإليك حديث هذه المصاهرة فهو غير معروف لدى كثير من الباحثين ، فضلاً عن غيرهم .

قال المدائني : « تزوّجها أم كلثوم زيد بن حارثة ، ثمّ خلف عليها الزبير ابن العوام فحملت ، وكان الزبير شديداً على النساء ، فأقام عندها سبعة أيام ، ____________________

(1) تاريخ الطبري 4 / 375 ط دار المعارف .

(2) المصنف لعبد الرزاق 11 / 355 هكذا النص والصواب : هاتين الفتّانتين . . . إن لا تنتهيا ، وقارن شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 394 ط مصر الأُولى ففيه إنّ هاتين لفتانتان .

الصفحة 220 من 357