فقالت عائشة : يا مروان وددت والله انّه في غرارة من غرائري هذه ، وأني طُوّقت حمله حتى ألقيه في البحر . هذا ما رواه البلاذري في الأنساب (1) .
إلّا أنّ ابن سعد روى في الطبقات أن عائشة قالت : « أيّها المتمثّل عليّ بالأشعار وددت انّك وصاحبك هذا الّذي يعنيك أمره في رجل كلّ واحد منكما رحىً وأنكما في البحر ، وخرجت إلى مكة » (2) .
6 موقفها مع ابن عباس وقد ولاه عثمان الموسم ، فقد روى البلاذري في الأنساب قال : « ومرّ عبد الله بن عباس بعائشة وقد ولاه عثمان الموسم وهي بمنزل من منازل الطريق فقالت : يا بن عباس إن الله قد آتاك عقلاً وفهماً وبياناً ، فإيّاك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » (3) .
وفي حديث الطبري في تاريخه قال : « فمرّ بعائشة في الصلصل فقالت : يا ابن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت لساناً إزعيلاً أي ذلقاً أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم ، وأنهجت ورفعت لهم المنار ، وتحلّبوا عن البلدان لأمر قد حمّ . وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فان يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر .
قال : يا أمه لو حدث بالرجل حدثٌ ما فزع الناس إلّا إلى صاحبنا .
فقالت : إيهاً عنك ، إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك » (4) .
7 موقفها في مكة المكرمة : قال البلاذري في الأنساب : « وكانت عائشة تؤلب على عثمان فلمّا بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبتها فضربت في ____________________
(1) نفس المصدر / 565 .
(2) طبقات ابن سعد 5 / 25 .
(3) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 565 .
(4) تاريخ الطبري 4 / 407 .




