مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 357

والآن وقد عرفنا الجواب ، كان من الطبيعي أن تستغلّ عائشة الأحداث الّتي أدين فيها عثمان ، فيرتفع صوتها معلنة سخطها تضامناً مع الساخطين حتى صارت من أشدّ المحرّضين ، وإلى بعض مواقفها :

1 لمّا استدعي ابن مسعود من الكوفة إلى المدينة فدخل المسجد وعثمان على المنبر فقال في ابن مسعود منكراً من القول ، وما كان ينبغي له ، قال : « دويّبة سوء من يمشي على طعامه يقيء ويسلح » .

فنادته عائشة : « أي عثمان أتقول هذا لصاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » ، وقد مرّ بنا ذكر ابن مسعود في أوّل قائمة الساخطين .

2 موقفها في حادثة سكر الوليد بن عقبة والي عثمان بالكوفة وخرج الشهود إلى عثمان يشكونه فلم يشكهم بل ضرب بعض الشهود أسواطاً ، فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان ، وأنه زبرهم فنادت عائشة : إن عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود كما مرّ في أسباب السخط وان الشهود إنّما لجأوا إلى بيت عائشة لأن عثمان توعدهم بالتنكيل بهم .

فقد روى أبو الفرج في الأغاني عن الزهري قال : « خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أكلّما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن اصبحت لأنكلنّ بكم . فاستجاروا بعائشة ، وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتاً وكلاماً فيه بعض الغلظة ، فقال : أما يجد مرّاق اهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلّا بيت عائشة فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقالت : تركتَ سنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صاحب هذا النعل .

الصفحة 210 من 357