مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 357

مروان وأتيته ، فقال : كلا ، أمّا مروان فلا آتيه ولا أعتذر منه ، ولكن ان أحبّ عثمان أتيته . فرجعوا إلى عثمان فأخبروه ، فأرسل عثمان إليه ، فأتاه ومعه بنو هاشم ، فتكلم عليّ عليه‌السلام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا ما وجدتَ عليّ من كلام أبي ذر ووداعه فوالله ما أردت مساءتك ولا الخلاف عليك ، ولكن أردت به قضاء حقه ، وأمّا مروان فانه اعترض يريد ردّي عن قضاء حقّ الله عزوجل فرددته ، ردّ مثلي مثله . وأمّا ما كان مني إليك فإنك أغضبتني فأخرج الغضب مني ما لم أرده .

فتكلم عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا ما كان منك الي فقد وهبته لك ، وأمّا ما كان منك إلى مروان فقد عفا الله عنك ، وأمّا ما حلفت عليه فأنت البرّ الصادق ، فأدن يدك ، فأخذ يده فضمّها إلى صدره . فلمّا نهض قالت قريش وبنو أمية لمروان : أأنت رجل ! جبهك عليّ وضرب راحلتك ، وقد تفانت وائل في ضرع ناقة ، وذبيان وعبس في لطمة فرس ، والأوس والخزرج في نِسعة ، أفتحمل لعليّ ما أتاه اليك ؟ فقال مروان : والله لو أردت ذلك لما قدرت عليه » (1) .

نهاية مروّعة ومفزعة :

روى الشيخ المفيد بسنده عن أبي جهضم الأزدي عن أبيه وذكر حديث تسيير عثمان أبا ذر إلى الشام ثمّ تسييره من الشام إلى المدينة إلى أن قال : « فلمّا دخل عليه قال له : لا قرّ الله بعمرو عينا . فقال أبو ذر : والله ما سمّاني أبواي عمروا ، ولكن لا قرّب الله من عصاه وخالف أمره وارتكب هواه ، فقام إليه كعب الأحبار فقال له : ألا تتقي الله يا شيخ وتجيب أمير المؤمنين بهذا الكلام ، فرفع أبو ذر عصا كانت في يده فضرب بها رأس كعب ثمّ قال : يا بن اليهوديَين ما كلامك مع المسلمين فوالله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد ، فقال عثمان : والله لا ____________________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 375 / 376 .

الصفحة 198 من 357