وشبل (1) فسله المال وابن محرّش (2) | فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر | |
فقاسمهم أهلي فداؤك إنّهم | سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر | |
ولا تدعوني للشهادة إنني | أغيب ولكني أرى عجب الدهر | |
نؤوب إذا آبوا ونغزوا إذا غزوا | فأنّى لهم وفرٌ ولسنا أولي وفر | |
إذا التاجر الداريّ جاء بفارة | من المسك راحت في مفارقهم تجري |
ولمّا وصلت إليه الرسالة ، أرسل عليهم وحاققهم محاسبة شديدة ثمّ شاطرهم حتى روى البلاذري أنّه أخذ نعلاً وترك نعلاً (3) .
وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : « كان عمر بن الخطاب إذا استعمل عاملاً كتب عليه كتاباً وأشهد عليه رهطاً من الأنصار : أن لا يركب برذوناً ، ولا يأكل نقيّاً ، ولا يلبس رقيقاً ، ولا يغلق باباً دون حاجات المسلمين ، ثمّ يقول : اللّهمّ اشهد » (4) .
وكان يخطب ويقول : « أيّها الناس انّي والله ما أرسل إليكم عمّالاً ليضربوا أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم ، فمن فُعِل به شيء سوى ذلك فليرفعه إليّ ، فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه » (5) .
ألم يغلظ في حسابه مع عمرو بن العاص وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وخالد بن الوليد وغيرهم من عمّاله ؟ .
____________________
(1) شبل بن معبد البجلي ثمّ الأحمسي كان على قبض المغانم .
(2) أبو مريم ابن محرّش الحنفي كان على رامهرمز .
(3) أنظر فتوح البلدان / 391 392 ط مصر سنة 1319 .
(4) تاريخ عمر لابن الجوزي / 85 ، وقارن تاريخ الطبري 4 / 207 .
(5) تاريخ الطبري 4 / 204 .




