وواليه على الكوفة فشرب الخمر وقاءها في المحراب ، بينما هو ينهى الناس ويحذرهم من شرب الخمر ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ) (1) .
ومن المحزن أن نقرأ ما رواه مصعب الزبيري في نسب قريش (2) عن أبي الزنّاد ، والبلاذري في الأنساب بسنده عن محمّد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزنّاد عن أبيه : أنّ رجلاً كان آنس بعثمان ، وكان الرجل من ثقيف ، فحدّ في الشراب . فقال له عثمان لن تعود والله إلى مجلسي والخلوة معي ( ؟ ) ما لم يكن معنا ثالث (3) .
فشرّيبو الخمر أحبابه ومن جلّاسه فبعد أيّ موعظة منه للناس تنفعهم ؟
وقد يفاجأ القارئ إذا ما قرأ عن الوليد بن عثمان : وكان صاحب شراب وفتوة . وقتل أبوه عثمان وهو مخلّق في حَجلَته (4) .
وقال المسعودي : « وكان الوليد صاحب شراب وفتوة ومجون ، وقتل أبوه وهو مخلّق الوجه سكران عليه مصبّغات واسعة » (5) .
مخالفاته للشريعة في الأموال والمحاباة بالولايات :
أمّا مخالفته للشريعة في الأموال ومخالفته في المحاباة بالولايات فتلك هي الّتي أثارت عليه الزوابع من هنا وهناك ، فتعالى النكير وكثر النفير ، حتى انتهى به إلى سوء المصير . وكانت عمدة الحجة عليه مخالفته للشريعة في تلك الهبات ____________________
(1) البقرة / 44 .
(2) نسب قريش / 102 103 ط دار المعارف .
(3) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 493 .
(4) المعارف لابن قتيبة / 208 ط دار الكتب سنة 1960 .
(5) مروج الذهب 2 / 341 ط الثالثة سنة 1377 ه 1958 م ط السعادة تح محمّد محي الدين عبد الحميد .




