ومن بني عبد العزّى بن عبد شمس : عليّ بن عدي بن ربيعة والي عثمان على مكة (1) .
ومن بني ربيعة بن عبد شمس : محمّد بن أبي حذيفة فقد ربّاه عثمان (2) ، أضف إليهم بني أمية رهط عثمان وأهل بيته .
فكلّ هؤلاء هم من قريش الّتي أحبّت عثمان بن عفان حتى قال القائل :
أحبّك والرحمن | حبّ قريش عثمان | إذا دعا بالميزان (3) |
ولم يكتم القائل سبب الحب القاتل ، فقد جعله مشروطاً بشرطه وهو عدم عند عدمه ، فما دام الميزان يزن الأصفر الرنان فقريش تحب عثمان . ولكن سوف نعرف سرعان ما ضاع الوزن والوزّان . فانقلب السحر على الساحر ولم يجد منهم عاذر ، ولا قوة ولا ناصر .
وستأتي قائمة بأسماء المحظيين الصفوة وما نالهم من حظوة وحبوة ، وبعد ذا انقلبت الموازين إلى الجفوة . وقبل ذلك ينبغي التنبيه إلى أن عثمان لما حمى الحمى وثارت عليه زوبعة الناقدين له . وجاءه الناس وكان لسانهم سعد بن أبي وقاص فعددوا ما ينقمون عليه إلى أن قالوا : ننقم عليك إنّك حميت الحمى . قال : جاءتني قريش فقالت : إنّه ليس من العرب قوم إلّا لهم حمىً يرعون فيه غيرنا . فقلت : ذلك لهم . . . (4) .
____________________
(1) جمهرة أنساب العرب / 78 .
(2) نفس المصدر / 77 ، وأنساب البلاذري 1 ق 4 / 539 .
(3) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 495 تح إحسان عباس ، المعارف لابن قتيبة / 192 تح ثروت عكاشة ، العقد الفريد 4 / 285 تح أحمد أمين ورفيقيه .
(4) المصنف لابن أبي شيبة 15 / 221 ط باكستان .




