مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 357

ج قال : « فلمّا بايع أتاه عبد الرحمن بن عوف فأعتذر إليه وقال : إنّ عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها له . فقال : إيهاً عنك إنما آثرته بها لتنالها بعده . دقّ الله بينكما عطر منشم » (1) .

جاء في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري : « دقوا بينهم عطر منشم . . . » (2) ، قال الأصمعي : « هي أمرأة كانت تبيع العطر وكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها وتحالفوا عليه » . وقال ابن السكيت : « العرب تكنى عن الحرب بثلاثة أشياء : عطر منشم ، وثوب محارب وبُرد فاخر » ، وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : « استجيبت دعوة عليّ عليه‌السلام في عثمان وعبد الرحمن فما ماتا إلّا متهاجرَين متعاديَين » .

د فقال المغيرة بن شعبة لعثمان : « أما والله لو بويع غيرك لما بايعناه . فقال عبد الرحمن بن عوف : كذبت والله لو بويع غيره لبايعته ، وما أنت وذاك يا بن الدّباغة ، والله لو وليها غيره لقلت له مثل ما قلت الآن تقرّباً إليه وطمعاً في الدنيا فاذهب إليك .

فقال المغيرة : لولا مكان أمير المؤمنين لأسمعتك ما تكره . ومضيا » (3) .

ه قال الشعبي : « فلمّا دخل عثمان رحله دخل إليه بنو أمية حتى أمتلأت بهم الدار ثمّ أغلقوها عليهم فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم ؟ قالوا : لا . قال : يا بني أمية تلقفوها تلقّف الكرة ، فوالّذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا قيامة .

____________________

(1) نفس المصدر .

(2) جمهرة الأمثال 1 / 445 تح محمّد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش ط الاُولى بمصر سنة 1384 ه .

(3) نفس المصدر .

الصفحة 149 من 357