مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 357

الدلالة عليه ما لم يجد بعض ذلك عند غيره . وقد مرت بنا في بيعة أبي بكر الإشارة إلى ثبوت الولاية لصاحب الولاية سلام الله عليه .

والآن هلمّ إلى قوله عليه‌السلام في بيعة الشورى ، ولنقرأ ما قاله متميزاً غضباً :

( حتى إذا مضى يعني عمر إلى سبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب فيَّ مع الأوّل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، لكنني أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره مع هن وهن ) (1) .

ولم تخف عليه أنّ الشورى كانت حبكة مدبّرة فسماها خدعة كما رآها ابن عمه عبد الله بن عباس كذلك .

خدعة الشورى :

لقد مرّ بنا ما رواه البلاذري والطبري وغيرهما من قول الإمام عند بيعة عثمان وبعد تهديد ابن عوف له بالقتل إن لم يبايع ، قال : ( خدعة وأيّما خدعة ) .

وهذا القول من الإمام يشاركه فيه بقية بني هاشم وربما آخرون غيرهم . ومن بني هاشم الّذي يعنينا معرفة رأيه في المقام هو عبد الله بن عباس ، فقد روى لنا عبد الرزاق في المصنف (2) ، والزمخشري حديث مبايعة عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، قال الزمخشري : « وثبت عليّ وعبد الله بن عباس ، فقال له عبد الله ____________________

(1) يقول شارحو كلامه عليه‌السلام أراد بالذي صغى لضغنه سعد بن أبي وقاص لأن عليّاً قتل أخواله من بني أمية . وبالذي مال لصهره ، عبد الرحمن بن عوف لأنه زوج أم كلثوم بنت أبي معيطة أخت عثمان لأمه .

وأمّا قوله : مع هن وهن : فهو كناية عن أمور لا يريد التصريح بها لأنه يكره ذكرها .

(2) المصنف 5 / 478 .

الصفحة 146 من 357