مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 357

بل المتوقع هو العكس من ذلك ، لأنّ أسباب التفاضل الموروثة كافية ، مضافاً إلى أثر التنافس الحادّ الّذي أوقدت جذوته خدعة الشورى كما يراها ابن عباس وسماها الإمام كفيلة بإلغاء الدور الفاعل والمؤثر لتلك الوشائج ، فضلاً عمّا ستأتي به الأيام من مفاجئات .

فلنقرأ الآن النصوص التاريخية الّتي قلنا لا بدّ لنا من قراءتها لمعرفة دور ابن عباس في أيام عثمان ، وها نحن ننقلها كما رواها المؤرخون فهي على عهدتهم عن رواتهم وهي على ذمتهم ، فيما كان فيها من إدانة أو تبرير ، وليس لأحد علينا فيها من سبيل مهما طالت رموز الصحابة ، فمنهم النقد وعليهم الإجابة . فمن البداية :

فيا لله وللشورى :

هكذا قال الإمام أبو الحسن عليه‌السلام ، وهو يتميز غيظاً ، ويتفجر غضباً في خطبته الشقشقية الّتي قالها في الكوفة بعد سبعة عشر عاماً من حبكة الشورى ، ولم لا يتميّز غيظاً ويتفجر غضباً ؟ وهو الّذي يرى انّه صاحب الحقّ ، وحقّ له أن يرى ذلك ، فقد أقامه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حياته مقامه في أكثر من موطن ، بدءاً من المبيت على فراشه ليلة الهجرة ومروراً بتبليغ براءة وحديث المنزلة الّذي قاله في أكثر من موطن : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي ) ، وبحكم عموم المنزلة فهو خليفته حقاً ، ولا نطيل الوقوف عند هذا الحديث فهو ثابت عند عموم المسلمين وانّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعليّ ذلك ، إنما أفترقوا في مدى صلاحية الدلالة وشمول المنزلة لرتبة الخلافة . ومن نظر إلى حديث الثقلين وحديث الغدير وحديث الكتف والدواة وسواها من أحاديث وجد فيها من

الصفحة 145 من 357