مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 357

حدود النجاح في الانتخاب فحسب ، بل استقرت على وجه دائم لتقضي على الخصوم والأحزاب المناوئة . كما يقول الشيخ العلائلي (1) .

وقال معاوية : وانّه لم يشتت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم ولا خالف بينهم إلّا الشورى الّتي جعلها عمر إلى ستة نفر ، وذلك إنّ الله بعث محمّداً بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون فعمل بما أمره الله به ، ثم قبضه الله إليه . وقدّم أبا بكر للصلاة فرضوه لأمر دنياهم إذ رضيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأمر دينهم ، فعمل بسنّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسار بسيره حتى قبضه الله إليه . واستخلف عمر فعمل بمثل سيرته ، ثم جعلها شورى بين ستة نفر ، فلم يكن رجل منهم إلّا رجاها لنفسه ورجاها له قومه ، وتطلعت إلى ذلك نفسه ، ولو أن عمر استخلف عليهم كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف (2) .

ولو اختير عليّ أو الزبير بن العوام لتغير وجه التاريخ ولكنهم اختاروا ألينهم ناظرين في اختياره إلى أن العرب كانوا قد سئموا حكم عمر في شدته وهراوته . هكذا يقول أحمد أمين (3) .

إلى غير ذلك من آراء حول الشورى ورجالها ، من بدايتها إلى مآلها ، وقد يكون بعضها أصوب من بعض ، إلّا أن من الباحثين المحدثين يرون في فعلة عبد الرحمن بن عوف خدعة لإقصاء الإمام عن الخلافة .

فقد ذهب الدكتور جمال سرور إلى أن طلب عبد الرحمن من الإمام عليّ أن يتعهد بأن يسير بسيرة الخليفتين أبي بكر وعمر وهو يعلم أن عليّاً لا ____________________

(1) سمو المعنى في سمو الذات / 32 ط عيسى البابي الحلبي بمصر سنة 1358 ه .

(2) أنظر العقد الفريد 4 / 281 ط لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1363 ه .

(3) كتابه يوم الإسلام / 57 .

الصفحة 132 من 357