« قاتلك الله والله ما الله أردت بها » (1) ، « ويحك كيف استخلف رجلاً عجز عن طلاق امرأته » (2) .
وأمّا الدور الفاعل والقاتل فهو لعبد الرحمن بن عوف فقط وفقط حيث جعل الرجحان في كفّته كما جعل أمر الصلاة بالناس إلى صهيب الرومي طيلة أيام المشاورة فقال : « وليصل بكم صهيب هذه الثلاثة أيام الّتي تتشاورون فيها فإنه رجل من الموالي لا ينازعكم أمركم » (3) .
وأعطى للمقداد بن الأسود دوراً بجمع النفر في بيت حتى يختاروا رجلا منهم (4) .
كما أبقى زمام القوة التنفيذية بيد أبي طلحة الأنصاري حين أمره بأن يجمع خمسين رجلاً من الأنصار ليقف على باب البيت الّذي فيه النفر ، فإذا مضت الثلاثة أيام ولم يختاروا ضرب أعناقهم جميعاً .
فأنظر إلى الأدوار الّتي وزّعها في عملية الشورى فلم يجعل لابن عباس ولا لغيره من الهاشميين أي دور يذكر .
كما صنع مع عبد الرحمن بن عوف حين جعل الرجحان في كفته .
أو مع ابنه عبد الله حين جعله مستشاراً ومشيراً .
أو مع صهيب الرومي حين ولاه أمر الصلاة .
أو مع المقداد حين أمره أن يجمع النفر في بيت حتى يختاروا أحدهم .
____________________
(1) أنساب الأشراف للبلاذري 1 ق 4 / 502 تح احسان عباس ط بيروت .
(2) تاريخ الطبري 4 / 227 ط محققة دار المعارف .
(3) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 23 .
(4) تاريخ الطبري 4 / 229 ط محققة .




