مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 357

4 ثم حُمل عمر إلى منزله وكان ممن حمله عبد الله بن عباس (1) ولم يزل عنده حتى أسفر الصبح وأفاق عمر من غشيته فقال : اخرج يا عبد الله بن عباس فسل من قتلني ؟ فخرج وسأل ثم عاد إليه فإذا هو يبدّ النظر فيه أي يحدّق يستأني خبر ما عنده فأخبره أنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة (2) .

5 ويبدو من بعض مرويّات ابن سعد في ذلك أنّ عمر كان يتهم في نفسه أناساً لم يكشف عن هويّاتهم فقال لابن عباس : اخرج إليهم يعني المهاجرين والأنصار الذين اجتمعوا ببابه فسلهم عن ملأ منكم ومشورة كان هذا الّذي أصابني ؟ فخرج ابن عباس فسألهم فقال القوم : لا والله ما علّمنا ولا أطّلعنا (3) ، فقال عمر لابن عباس : قد كنت أنت وأبوك تحبّان أن تكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقاً فقال : إن شئت فعلتُ أي إن شئت قتلنا فقال : كذبت ، بعد ما تكلموا بلسانكم وصلّوا قبلتكم وحجوا حجكم (4) .

____________________

(1) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 244 .

(2) نفس المصدر 3 ق 1 / 251 .

(3) نفس المصدر 3 ق 1 / 252 .

(4) فتح الباري 8 / 64 ، ولابن حجر توجيه غير وجيه لقول عمر لابن عباس ( كذبت ) فقال : هو على ما ألف من شدة عمر في الدين ، لأنه فهم من ابن عباس من قوله : إن شئت فعلنا أي قتلناهم فأجابه بذلك ، وأهل الحجاز يقولون : كذبت في موضع أخطأت ( ؟ ) وإنما قال له بعد أن صلوا لعلمه أن المسلم لا يحل قتله ، ولعل ابن عباس أراد قتل من لم يسلم منهم .

أقول : وليس لي إلّا أن أقول لابن حجر على حد ممّا زعم من لغة أهل الحجاز كذبت أي أخطأتَ فأيّ معنى لتحامل عمر على ابن عباس وأبيه وأنهما أحبّا أن تكثر العلوج في المدينة بينما كان العلج الّذي طعنه غلاماً للمغيرة بن شعبة ، فلماذا الحملة على ابن عباس لو لم يكن في نفس عمر ما يستفزه فيستوفزه ، وكل الحديث يبقى على ذمة الرواة .

الصفحة 113 من 357