وقال : « أربع من كنّ فيه فقد ربح : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر » (1) .
وقال : « لو قال لي فرعون خيراً لرددت عليه » (2) .
وقال : « لو أنّ فرعون مصر أسدى إليّ يداً صالحة لشكرته عليها » (3) .
10 وأمّا عن اللين : فقد قال : « لم يمل إلى الغضب إلّا من أعياه سلطان الحجة » (4) .
وقال : « من لم تكن فيه ثلاث خصال فلا توافه : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يطرد به فحشه ، وخلق يعيش به » (5) .
وقال : « من سلّم عليك من خَلق الله فاردد عليه السلام وإن كان مجوسياً ، إنّ الله تعالى يقول : ( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) (6) » (7) .
ومهما بلغ صعصعة في صدق تصويره ، فلا يبلغ معرفةً بابن عباس معرفته هو بنفسه ، وسنختار من كلماته مثلثات أخرى على نمط مثلثات صعصعة كشف فيها جوانب نفسية لا يمكن لصعصعة ولا لغيره الإطلاع عليها ، اللّهم إلّا بعض آثارها الخارجية بقوة الملاحظة ودوام المعاشرة .
____________________
(1) المحجة البيضاء 5 / 213 ، احياء العلوم 3 / 103 .
(2) نفس المصدر .
(3) العقد الفريد لأبن قتيبة 1 / 140 .
(4) نهاية الإرب للنويري 6 / 95 .
(5) المجتبى لأبن دريد / 64 ط حيدرآباد .
(6) النساء / 86 .
(7) المحجة البيضاء 5 / 213 ، احياء علوم الدين 3 / 103 .




