مناف بنو هاشم ، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب . والله ما أفترق فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنتُ في خيرهما ) (1) ، إذن فهو من صفوة خيار خلق الله سبحانه .
ولنعم ما قال الشيخ شمس الدين الأندلسي :
لقريش على الأنام فخار | وبنو هاشم فخار الفخار (2) |
وزاد عليها غيره وأجاد وفيه لزوم ما لا يلزم :
فبالمصطفى قد علوا احمدا | فكان الفقار لأسنى الفخار | |
وبالمرتضى شيّدوا فخرهم | بصارمه ذي الفقار الفخار | |
وحاز الفخار لهم عصبة | أئمة حق رؤوس الفخار | |
فمن ذا يوازي لهم أحمدا | ومن ذا يسامي لهم بالفخار |
ما عن بقية مكارم الأخلاق فهي كثيرة ، ولكن أصولها عشرة جمعها الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام فيما نسب إليه من الشعر ، فقال :
إن المكارم أخلاق مطهرة | فالعقل أولها والدين ثانيها | |
والعلم ثالثها والحلم رابعها | والجود خامسها والفضل ساديها (3) | |
والبر سابعها والصبر ثامنها | والشكر تاسعها واللين باقيها (4) |
____________________
(1) الخصائص الكبرى للسيوطي 1 / 93 تح د . محمّد خليل هراس .
(2) اُنظر ذيل التبر المسبوك / 250 .
(3) المراد سادسها ، ولكن للضرورة الشعرية قال : ساديها .
(4) ديوان عمدة المطالب لسيّدنا عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ص 138 ط بمبيء سنة 1357 ، وأدب الدنيا والدين / 11 ط دار إحياء التراث العربي ، والمستطرف 1 / 15 ، وجاء في تهذيب تاريخ دمشق 4 / 357 : ذكر ابن اسحاق صاحب المغازي انه قال ذكر الزاهد عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فقال :
ان المكارم أخلاق مطهرة | فالعقل أولها والبر ثانيها |
قال الحافظ . يعني ابن عساكر . فذكر قصيدة عدد أبياتها اثنان وسبعون بيتاً ، وقال ابن بدران مهذب التاريخ : لم يذكر منها في الأصل سوى هذا البيت .




