لقد ورد في حديث ولادة الزهراء عليهاالسلام : ( إنّ أمها خديجة لمّا أحسّت بالطلق فأرسلت إلى نساء من قريش فأبين الحضور وقلن لها أنتِ عصيتنا وتزوجت يتيم أبي طالب ، قالت : دخلت عليَّ أربع نسوة سمر طوال كأنهنّ من نساء بني هاشم ) (1) .
وفيما حدثت به تلك العجوز التي رأت عليّ بن عبد الله بن عباس يطوف وقد فرع الناس كأنه راكب وهم مشاة ، فقالت : من هذا الذي فرع الناس ؟ فأعلمت ، فقالت : لا إله إلا الله انّ الناس ليرذلون عهدي بالعباس يطوف بهذا البيت كأنه فسطاط أبيض (2) ، ويروى أنّ عليّاً كان إلى منكب عبد الله ، وعبد الله إلى منكب العباس ، والعباس إلى منكب عبد المطلب (3) .
وقد ذكر المبرد جماعة كانوا من مقبلي الظعن لطولهم ، فقد بذوا الناس طولاً وجمالاً ، وكان أحدهم يسعه أن يقبّل المرأة في هودجها لطوله وعد منهم العباس وابنه عبد الله (4) .
ووصفه عليّ بن أبي طلحة قال : « كان عبد الله بن عباس مديد القامة ، جيّد الهامة ، مستدير الوجه جميله أبيضه ، وليس بالمفرط البياض سبط اللحية ، في أنفه قنا ، معتدل الجسم ، وكان أحسن عينا قبل أن يكفّ بصره ، وكفّ قبل موته بست سنين أو نحوها » (5) .
____________________
(1) بحار الأنوار 43 / 3 ط الاسلامية ، أمالي الصدوق / 532 ط الحيدرية ، ومصباح الأنوار ( مخطوط ) .
(2) المعارف لأبن قتيبة / 289 ط ليدن ، وربيع الأبرار للزمخشري باب الخلق وصفاتها الرضوية ، ونسخة الأوقاف ببغداد ، وفي المطبوع 1 / 848 ، وكامل المبرد 1 / 93 ، والاعلاق النفيسة / 225 ، ولطائف المعارف / 112 .
(3) نفس المصدر .
(4) الكامل للمبرد 2 / 117 .
(5) أنساب الأشراف ( ترجمة ابن عباس ) برقم 124 نسخة مخطوطة بقلمي .




