مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 484

ومن ألقابه : ( حبر العرب ) ويقال : إنّ أول من لقّبه به هو جرجير ملك المغرب بافريقية ، وسيأتي تفصيل ذلك في حضور الحبر غزاة أفريقية .

وقد جرى عليه هذا اللقب حتى كان أخص تلامذته يعبر به عنه أحياناً . فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن سعيد بن جبير قال : « سألني يهودي من الحيرة أيّ الأجلين قضى موسى عليه‌السلام ؟ قلت : لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله ، فقدمت فسألت ابن عباس ، فقال : قضى أكثرهما وأطيبهما ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا قال فعل » (1) . وقال الجاحظ : « وكان يُسمّى البحر وحبر قريش » (2) .

وقد اختلف اللغويون في ضبط ( الحبر ) فقال بعضهم : بالكسر : حِبر ، وقال بعضهم : بالفتح : حَبر ، ومهما كان اختلافهم فانهم لا يختلفون في أنّه الرجل العالم .

قال أبو عبيد : « والذي عندي انه الحَبر : بالفتح ، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه ، وقال : وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح » (3) .

ومن ألقابه ( ترجمان القرآن ) وهو أشرف ألقابه نسبة وأفضلها معنى ، وثانيها شهرة ، وإن صح ما رواه بعض المؤرخين من « انّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سماه به أيضاً يوم مولده في الشعب » (4) فإنّ ذلك يضفي عليه نوعاً من القداسة ، لأنّ تسمية الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إن صحت ، لا تخلو من نبوءة وفراسة .

____________________

(1) صحيح البخاري 3 / 181 .

(2) البيان والتبيين 1 / 331 .

(3) تاج العروس 3 / 117 ( حبر ) .

(4) أخرجه الدياربكري في تاريخ الخميس 1 / 167 نقلاً عن الطائي .

الصفحة 77 من 484