وكنيته بأبي العباس ، كانت شائعة الاستعمال ، فقد وردت في جملة من الآثار دعاه بها سيد أهله الإمام أمير المؤمنين كما في قوله : ( يا أبا عباس إذا صليت العشاء الآخرة فالحقني إلى الجبانة . . . ) (1) ، ودعاه الناس أيضاً بها .
فعن مجاهد قال : « كان ابن عباس لا يدري ما فاطر السموات ؟ حتى جاءه اعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : يا أبا عباس بئري وأنا فطرتها ؟ فقال : خذها يا مجاهد ، فاطر السموات » (2) .
وفي حديث خالد بن المهاجر بن خالد المخزومي أخبر : أنّه بينما هو جالس عند ابن عباس جاءه رجل ، فاستفتاه في المتعة ، فأمره ابن عباس بها ، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري : مهلاً يا أبا عباس ، فقال ابن عباس : ما هي والله لقد فعل نكاح المتعة في عهد إمام المتقين (3) .
وخاطبه بها عمر بن الخطاب حين قال له : « يا أبا عباس قد طرأت علينا أقضية عضل فأنت لها ولأمثالها » (4) .
وخاطبه بذلك معاوية في حديثه معه بعد وفاة الإمام الحسن عليهالسلام فقال له : « آجرك الله أبا عباس في أبي محمّد الحسن بن عليّ » (5) .
الخامسة تح محمّد صامل السُلمي ، وفي الرياض النضرة 2 / 280 في ترجمة الزبير : ان العباس هذا خلف عليّ هند بنت الزبير فأولدها عوناً .
(1) سعد السعود لابن طاووس / 285 .
(2) الكنى والاسماء للدولابي 1 / 82 ط حيدرآباد سنة 1322 .
(3) المعرفة والتاريخ 1 / 373 وسيأتي الحديث عن فتياه في المتعة في فقهه .
(4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل برقم 1913 ط مؤسسة الرسالة 1403 .
(5) البيان والتبيين 4 / 71 تح . هارون ، وسيأتي ذكر ما جرى في ذلك المجلس في محاوراته واحتجاجاته .




