مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 484

قال الواقدي : « وهذا أثبت ممّا روى هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في سنّه » (1) يعني قول ابن عباس : توفي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا ابن عشر حجج .

كنيته ولقبه :

قال ابن الأثير : « إنّما جيء بالكنية لاحترام المكنى بها ، واكرامه وتعظيمه ، كيلا يصرّح في الخطاب باسمه ومنه قول الشاعر :

أكنيه حين أناديه لأكرمه  

ولا ألقّبه والسوءة اللقبا  

وقال أيضاً : ولمّا كان أصل الكنيَة أن تكون بالأولاد تعيّن أن يكون بالذين ولدوهم ، كأبي الحسن في كنية عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، فمن لم يكن له ابن وكان له بنت كنّوه بها . . .

وقال أيضاً : وكذلك فعلوا في اضافة الأبناء والبنات اكراماً واحتراماً لهم باضافتهم إلى آبائهم مع ترك أسمائهم ، فقالوا ابن عباس وابن عمر لما كان اشرف من ابنيهما ، وكذلك كانوا يقولون للحسين بن عليّ يا بن بنت رسول الله كرامة له بأمه . . . اه » (2) .

هذا عن الكنية أمّا عن اللقب فقد تطور في الاستعمال ، فبعد أن كان مشعراً بالسوءة كما مر في قول الشاعر ، وورد ذلك المعنى في القرآن الكريم حيث قال سبحانه : ( وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ) (3) ، لكنه تطوّر بعد ذلك ، ففي تفسير الآية الكريمة المراد ما يكره من الأسماء والأوصاف لكن بتطور ____________________

(1) طبقات ابن سعد 1 / 114 تح د محمّد بن صامل السُلمي .

(2) المرصع لابن الأثير / 41 43 .

(3) الحجرات / 11 .

الصفحة 73 من 484