لقد ورد في كتاب أخبار الدولة العباسية أبيات شعر قالها المسور بن مخرمة الزهري في تصديق ذلك :
أدنى النبيّ ابن عباس وقال له | قولاً فقُدس فيه الأهل والولد | |
والعلم والسلم كانا رأس دعوته | ما مثلُ هذا بما يُرجى له أحد | |
وقبلها دعوة كانت مباركةً | ثم الظهور بما فيهم وما ولدوا | |
كم دعوة سبقت فيهم مباركة | فيها افتخارٌ وفيها يكثر العدد (1) |
أقول : وأنا أشك في صحة نسبة الأبيات إلى المسور لأنّه مات سنة 64 كما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (2) ، والأبيات فيما يبدو من نسج شاعر عباسي متزلفٌ .
تحقيق في تاريخ زمان ومكان الولادة :
لا نشك في مكان وزمان الولادة ، وأنها كانت في الشعب في آخر سني الحصار ، بل وفي أخريات أيامه ، فإذا كان مبدأ الحصار ليلة هلال المحرم سنة سبع من حين نبئ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعرفنا أنّ خروج بني هاشم كان في السنة العاشرة ، وكان مدة مكثهم ثلاث سنين (3) ، فتكون ولادته في أحد أشهر الحج ( شوال ، ذي القعدة ، ذي الحجة ) ، وما روي من أقوال أخرى في سنة ولادته من خلال تعيين سنّه عند وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لا تثبت عند التمحيص .
____________________
(1) أخبار الدولة العباسية / 26 ( لمؤلف مجهول تحقيق الدكتور عبد العزيز الدوري والدكتور عبد الجبار المطلبي ) ط دار الطليعة .
(2) سير أعلام النبلاء 4 / 481 .
(3) أنساب الأشراف ( ترجمة ابن عباس ) 1 ق 1 / 269 ب ، ( مصور بمكتبة الأمام أمير المؤمنين عليهالسلام ) .




