مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 484

معاناة الحصار :

قال البلاذري : « فَلمّا رأى أب وطالب انهم قريش عازمون على الاستمرار في قطيعتهم ، خاف على ابن أخيه ، ثم انطلق بهم ببني هاشم

الذين سمّاهم بالدهماء ؟ اليسوا هم قريشاً ؟ ! فلماذا التعتيم ؟ وتلك القصيدة العصماء قال عنها ابن كثير : قصيدة بليغة جداً لا يستطيع أن يقولها إلّا من نُسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى ، وقد استنشدها السفاح العباسي من موسى بن عبد الله الحسني كما في مقاتل الطالبين / 396 وهي قصيدة طويلة ، أوردها أبو هفان في شرح ديوان أبي طالب في / 121 بيتاً ، وابن هشام في / 94 بيتاً .

وشرحها كثيرون : منهم البغدادي في خزانة الأدب 1 / 251 231 .

ومنهم السهيلي في الروض الأنف 1 / 174 .

ومنهم المرحوم الشيخ جعفر نقدي شرحها بكتاب خاص سماه ( زهرة الأدباء في شرح لامية شيخ البطحاء ) وقد طبع في المطبعة الحيدرية سنة 1356 ه .

ومنهم المرحوم عليّ فهمي ( مفتي بلاد الهرسك ، ومعلم الأدبيات العربية في دار الفنون ) وشرحه مطبوع باسم ( طلبة الطالب في شرح لامية أبي طالب ) في مطبعة روشن تركية 1327 ه وهو أوفى شرحاً من غيره .

ولأبي طالب رضي‌الله‌عنه في ديوانه من غرر الأشعار يذكر فيها أسباب عداوة قريش لبني هاشم وأهمها الحسد ، فاقرأ مثلاً قوله رضي‌الله‌عنه :

إذا اجتمعت يوماً قريش لمفخر  

فعبد مناف سرُّها وصميمُها  

وان حُصِّلت أشراف كل قبيلةٍ  

ففي هاشم أشرافُها وقديمُها  

وإن فخرت يوماً فإن محمداً  

هو المصطفى من سرّها وكريمُها  

تداعت قريش غثُّها وسمينُها  

علينا فلم تظفر وطاشت حلومُها  

وكنا قديماً لا نقرّ ظلامةً  

إذا ما ثنَوا صعر الخدود نقيمُها  

ونحمي حماها كل يوم كريهةٍ  

ونضرب عن أبحارها من يرومَها  

بنا انتعش العودُ الذويّ وإنما  

بأكنافنا تَندى وتنمي أرومُها  

يدين لهم كل البرية طاعةً  

ويكرمها ما الأرض عندي أديمُها  

( ديوان أبي طالب بن عبد المطلب ) صنعة أبي هفان عبد الله بن أحمد المهزمي البصري المتوفى سنة 257 ه تحقيق العلامة الشيخ محمّد حسن آل يس / 121 122 وتحقيق العلامة المحمودي / 72 .

الصفحة 60 من 484