مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 484

ضوء تقسيم قصي كما أشرنا لكل بطن وظيفة معينة ، يختار البطن لها من رجاله من يشغلها على أساس العرف القبلي ، الذي يعتبر الكفاءة الشخصية أساساً للتصدر (1) .

وإذا أردنا أن نتعرف تاريخ اولئكم الزعماء الذين ترجع إليهم الأمور ، وتكفلوا بالنظر في حقوق العرب فيما بينهم في فترة ما قبل الإسلام نجدهم لا يتعدون البطون التالية :

وهم الذين يقال لهم قريش الأباطح ، وقريش البطاح ، لأنهم لباب قريش وصميمها الذين اختطوا بطحاء مكة وهي سرّتها فنزلوها وهم بنو عبد مناف ، وبنو عبد الدار ، وبنو زهرة ، وبنو تيم بن مرة ، وبنو مخزوم ، وبنو سهم ، وبنو عبد العزّى ، وجمح ، وبنو عدي بن كعب ، وبنو عامر بن لؤي ، وبنو هلال بن أهيب (2) .

ومع قيام ذلك التحالف وتوزيع الوظائف الفخرية بين البطون القرشية ، فإنّ السيادة والشرف لبني هاشم ، لأنهم على حدّ قول شيخهم وشيخ البطحاء أبي طالب رضي‌الله‌عنه :

فإنّا بمكة قدماً لنا  

به العزّ والخطرُ الأعظم  

ومن يكُ فيها له عزّةٌ  

حديثاً فعزّتنا الأقدم  

____________________

(1) نفس المصدر .

(2) وكان الشعراء يمتدحون أبناءهم بالنسبة إلى الأباطح والبطاح فالبحتري يقول كما في ديوانه 2 / 320 :

ابن الأباطح من أرضٍ أباطحها  

في ذروة المجد أعلى من روابيه  

والسري الرفاء يقول في قصيدة يمدح آل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما في ديوانه 2 / 716 718 :

إذا عددنا قريشاً في أباطحها  

كانوا الذوائب فيها والعرانينا  

ولاحظ معجم البلدان 2 / 213 ط الأولى بمصر ، وثمار القلوب للثعالبي / 96 .

الصفحة 50 من 484