مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 484

الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأقره الذهبي في التلخيص على تصحيحه . فقال : صحيح (1) .

ولنترك الحديث ومقدماته وتداعياته ، وهلمّ إلى خطبة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الّتي خطبها وتلك هي آخر خطبة له ، فقد رواها البخاري في صحيحه مبتورة عن ابن عباس رضي‌الله‌عنهما قال : « خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرضه الّذي مات فيه بملحفة قد عصّب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : ( أمّا بعد فإنّ الناس يكثرون ويقلّ الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام فمن ولي منكم شيئاً يضرّ فيه قوماً وينفع فيه آخرين ، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ) ، فكان آخر مجلس جلس به النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » (2) .

وهذه الخطبة لها إضافات قطعها الرواة ، ويهمنا منها قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( أيها الناس سُعرت النار وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ) ، وهذا منه نذير بشرٍ مستطير سيحيق بالأمة فحذار لهم ثمّ حذار .

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( وإنّي والله ما تمسكون عليَّ بشيء ، إنّي لم أحلّ إلّا ما أحل الله القرآن ولم أحرّم إلّا ما حرّم الله القرآن ) (3) وهذا يوحي أنّ بين الصحابة من كان يتهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في تصرفاته ، فهو يقسم لنفي التهمة عن نفسه .

فما هي التهمة ؟ ومَن هم أصحابها ؟ ولو بحثنا عنها وعنهم فهل نجد ما يكشف عنها وعنهم ؟ ربّما نجد ما يشير إليها ولو بعد حين في حوار جرى ____________________

(1) وقارن مسند أحمد 6 / 300 ط أفست دار صادر ، ومجمع الزوائد 9 / 112 ، والبداية والنهاية 7 / 397 نقلاً عن ابن أبي شيبة .

(2) صحيح البخاري 4 / 240 .

(3) سيرة ابن هشام 4 / 332 ، طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 46 ، وتاريخ الطبري 3 / 196 .

الصفحة 473 من 484