قال الشارح : « وأمّا الضغن فاعلم انّ هذا الكلام يحتاج إلى شرح وقد كنت قرأته على الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني رحمهالله أيام اشتغالي عليه بعلم الكلام ، وسألته عمّا عنده فأجابه بجواب طويل أنا أذكر محصوله بعضه بلفظه وبعضه بلفظي ، فقد شذ عني الآن لفظه كلّه بعينه . . . ثمّ ذكر كلامه إلى أن قال . . . ومن حديث الصلاة ما عرفت ، فنسب عليّ عليهالسلام عائشة إلى أنّها أمرت بلالاً مولى أبيها أن يأمره فليصلّ بالناس ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما روي قال : ليصل بهم أحدهم ولم يعيّن وكانت صلاة الصبح فخرج رسول الله وهو في آخر رمق يتهادى بين عليّ والفضل بن العباس حتى قام في المحراب كما ورد في الخبر ، ثمّ دخل فمات ارتفاع الضحى فجعل يوم صلاته حجة في صرف الأمر إليه . . . فبويع على هذه النكتة الّتي اتهمها عليّ عليهالسلام على أنّها ابتدأت منها ، وكان عليّ عليهالسلام يذكر هذا لأصحابه في خلواته كثيراً ويقول : ( انّه لم يقل صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنكن لصويحبات يوسف إلّا انكاراً لهذه الحال وغضباً منها ، لأنّها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما ، وأنّه استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب ) .
وفي حديث أم سلمة كما رواه الحاكم قالت : « والّذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عدنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم غداة وهو يقول : جاء عليّ ؟ جاء عليّ ؟ مراراً . فقالت فاطمة رضياللهعنها : كأنك بعثته في حاجة قالت : فجاء بعد قالت أم سلمة : فظننت أنّ له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب ، وكنت من أدناهم إلى الباب فأكبّ عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعل يسارّه ويناجيه ، ثمّ قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من يومه ذلك ، فكان عليّ أقرب الناس عهداً » (1) . قال ____________________
(1) مستدرك الحاكم 3 / 138 139 .




