آل الله :
قال ابن عبد ربه : كانت قريش تسمى آل الله ، وجيران الله ، وسكان حرم الله .
وفي ذلك يقول عبد المطلب بن هاشم :
نحن آل الله في ذمته | لم نزل فيها على عهدٍ قدم | |
إن للبيت لرباً مانعاً | من يرد فيه بإثمٍ يخترم | |
لم تزل لله فينا حرمةٌ | يدفع الله بها عنا النقم (1) |
وقال ابنه أبو طالب :
ويصبح آل الله بيضاً كأنما | كستهم حبيرا ريدة ومعافر (2) |
وقال الثعالبي : « كان يقال لقريش في الجاهلية : أهل الله ، لما تميّزوا به عن سائر العرب من المحاسن والمكارم ، والفضائل والخصائص ، التي هي أكثر من أن تحصى .
فمنها : مجاورتهم بيت الله تعالى ، وايثارهم سكن حرمه على جميع بلاد الله ، وصبرهم على لأواء مكة وشدتها ، وخشونة العيش بها .
ومنها : ما تفردوا به من الإيلاف والوفادة والرفادة والسقاية والرياسة واللواء والندوة .
____________________
(1) العقد الفريد 3 / 313 ، وقارن تاريخ اليعقوبي 1 / 210 فما بعدها تجد الأبيات أكثر من عشرة قالها عبد المطلب لما كان من أصحاب الفيل ما كان .
(2) ديوان أبي طالب / 37 ط الحيدرية / 1356 .




