ولا تكون الوفاة ضحى أو صدر النهار كيفما حسبنا الصلوات ، إلّا أن نتمها فنجعلها أكثر من أربعة أيام ، فتبدأ من عشاء يوم الخميس وتنتهي بغداة يوم الاثنين .
5 لماذا الإختلاف في الصلاة الّتي كان خروج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إليها بعد أن وجد خفته كما يقولون فتارة خرج لصلاة الظهر وذلك عن عائشة كما في الطبقات (1) ، وتارة أخرى كان خروجه لصلاة العشاء كما في حديثها الآخر ورواه أيضاً ابن سعد في الطبقات (2) ، وثالثة كان خروجه لصلاة الغداة الصبح كما في حديثها الثالث ورواه أيضاً ابن سعد في الطبقات (3) ؟ فأيها الصحيح ؟ أو لا صحيح في المقام .
6 لماذا خرج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد ما أمر أبا بكر بالصلاة مكانه كما يقولون ؟ هل حدث ما يستدعي خروجه وتحمّل العناء حتى خرج يتهادى بين رجلين وهو يجرّ رجليه تخط رجلاه الأرض ؟ سؤال أجابوا عنه بأنّه وجد في بدنه خفّة ، وهذا منهم لا يكاد يصدقه ذو مسكة ، فمن أين أتته الخفّة مع ذلك المرض ؟ وإذا كان كما يزعمون وجد خفّة لماذا توكأ على رجلين ولم يكتف بواحد ؟ إذن فجواب الخِفة فيه خِفّة .
ويبدو أنّ بعضهم أحسّ بخِفة وزن ذلك الجواب ، فأبتدع حديثاً على لسان الفضل بن عباس وهو أحد الرجلين اللذين توكأ عليهما النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال فيه : « وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم ولد يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين ، وتوفي يوم الاثنين ، ____________________
(1) نفس المصدر 2 ق 2 / 29 .
(2) نفس المصدر 2 ق 2 / 30 .
(3) نفس المصدر 2 ق 2 / 20 .




