لوجع رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فجاء المؤذّن يؤذنه بالصبح فقال : قل لأبي بكر يصلي بالناس ، فكبّر أبو بكر في صلاته ، فكشف رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم الستر فرأى الناس يصلون ، فقال : إن الله جعل قرّة عيني في الصلاة ، وأصبح يوم الاثنين مفيقاً فخرج يتوكأ على الفضل بن عباس وعلى ثوبان غلامه حتى دخل المسجد وقد سجد الناس مع أبي بكر سجدة من الصبح وهم قيام في الاُخرى ، فلمّا رآه الناس فرحوا به ، فجاء حتى قام عند أبي بكر ، فاستأخر أبو بكر فأخذ النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم بيده فقدّمه في مصلّاه فصفّا جميعاً ، رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم جالس وأبو بكر قائم على ركنه الأيسر يقرأ القرآن ، فلمّا قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثمّ جلس يتشهد ، فلمّا سلّم صلّى النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم الركعة الآخرة ثمّ انصرف » (1) .
ج وفي حديث ثالث عنها قالت : « ما مرّت عليَّ ليلة مثل ليلة قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يا عائشة هل طلع الفجر ؟ فأقول : لا حتى أذّن بلال بالفجر ، ثمّ جاء بلال فقال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ما هذا ؟ فقلت : هذا بلال ، فقال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : مري أبا بكر فليصل بالناس » (2) . وقال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : « تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما يدل على أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان هو الإمام في تلك الصلاة » (3) .
____________________
(1) نفس المصدر 2 ق 2 / 20 .
(2) مجمع الزوائد 9 / 35 .
(3) فتح الباري 2 / 123 .




