مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 484

أحق من غيره بالصلاة ، لماذا ؟ ولنا أن ندرك ما تزيّده على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنسب إليه قوله لما سمع صوت عمر فأخرج رأسه حتى أطلعه الناس من حجرته فقال : لا لا لا ليصل بهم ابن أبي قحافة . يقول ذلك رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم مغضباً . وعبد الله بن زمعة هذا استشهد يوم الدار مع عثمان (1) ، فهو غير متهم عند من يحتج بأمثاله في مثل المقام ، وقد تبين لنا أنّه لم يكن أمرٌ من النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى أحد بعينه يقوم مقامه في الصلاة بالمسلمين . وهذا ما سيأتي عن الإمام عليّ عليه‌السلام أيضاً .

2 إنّ المروي في مسألة صلاة أبي بكر فيه من التناقض العجيب الغريب ما يدعو إلى الريبة في ذلك وإن تضخم كماً وكيفاً . ولئلا نطيل الوقوف كثيراً فلنقرأ بعض ما جاء عن عائشة وحدها مضافاً إلى ما مرّ عنها أيضاً ، وعليها مدار أكثر المروي في ذلك ، لنرى مدى التناقض فيه :

أ في حديث قالت : « أوذن النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم بالصلاة في مرضه فقال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس ثمّ أغمي عليه فلمّا سرّي عنه قال : هل أمرتنّ أبا بكر يصلي بالناس ؟ فقلت يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق لا يُسمع الناس ، فلو أمرت عمر . قال : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس فربّ قائل ومتمنّ ويأبى الله والمؤمنون » (2) .

ب وفي حديث آخر عنها : « لمّا كانت ليلة الاثنين بات رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم دنفا ، فلم يبق رجل ولا إمرأة إلّا أصبح في المسجد ____________________

(1) تقريب التهذيب لابن حجر 1 / 416 .

(2) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 20 .

الصفحة 466 من 484