فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) (1) ، فيقال : إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ) » (2) .
النهاية المحزنة :
لقد مرّ بنا ما كان من الرزية الّتي حاقت بالمسلمين في يوم الخميس وهو اليوم الّذي أعلن فيه التمرّد على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فردّ أمره الناطقُ عن المعارضة ، وصدمه بكلمة أغمي عليه منها لشدة وقعها ، وكانت بداية النهاية المحزنة ، أمّا نهاية تلك البداية فكانت وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم الاثنين . وما حدث من الصحابة فيما بين اليومين الخميس والاثنين من أحداث تتابعت بعنفها على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى تبرّم بأصحابه وسأم منهم وتمنى أن يريحه الله منهم .
وإلى القارئ بعض الشواهد على ذلك :
1 في حديث عبد الرزاق في المصنف عن العباس بن عبد المطلب : فقلت : يا رسول الله لو اتخذت شيئاً تجلس عليه . . . وفي لفظ المحب الطبري : مكاناً تكلم الناس فيه يدفع عنك الغبار ويردّ عنك الخصم ، فقال النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : ( لأدعنّهُم ينازعونّي ردائي ، ويطؤنَّ عقبي ، ويغشاني غبارهم ، حتى يكون الله يريحني منهم ) . فعلمت أنّ بقاءه فينا قليل (3) .
____________________
(1) الأنبياء / 104 .
(2) صحيح البخاري 6 / 55 ط بولاق ، وأخرجه مسلم في صحيحه 2 / 355 ط بولاق في كتابه الجنة وصفة نعيمها باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة . فالحديث متفق عليه كما يقول علماء الحديث من أهل السنّة .
(3) المصنف 5 / 434 ، قارن سنن الدارمي / 21 ، وذخائر العقبى / 204 .




