أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن أنس قال : « ما نفضنا عن رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم الأيدي من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا » (1) .
وأخرج ابن حجر في تهذيب التهذيب عن الآجري : « قال عمرو بن ثابت لمّا مات النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كفر الناس إلّا خمسة » (2) .
وقد يستفز هذا الكثير الكثير من القرآء ويطعنون في صحته . ولكن نطمئنهم بأنّ ذلك صحيح وهو ليس بدعاً ممّا أخرجه البخاري في عشرة مواضع من صحيحه من أحاديث الحوض .
وإلى القارئ واحداً منها : « أخرج في صحيحه كتاب التفسير باب ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) (3) بسنده عن ابن عباس رضياللهعنه قال خطب رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فقال : ( أيها الناس إنّكم محشورون إلى الله حفاة عراة غُرلا (4) ثمّ قال : ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ . . . ) (5) إلى آخر الآية ، ثمّ قال : ( ألا وإنّ أوّل الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، ألا وإنّه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا ربّ أصحابي فيقال إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ____________________
(1) المصنف لابن أبي شيبة 13 / 364 ، وابن ماجة في سننه / 119 ، والهيثمي في موارد الضمآن / 530 .
(2) تهذيب التهذيب 8 / 9 .
(3) المائدة / 117 .
(4) غرل : أي غير مختونين .
(5) الأنبياء / 104 .




