مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 484

أقول : ولا يهمنا معرفة ذلك البعض النكرة وإنّما الّذي يهمنا تنبيه القرآء على حكمة إطالتنا الحديث حول ذلك الحديث بدءاً من الصحابة الّذين رووه وهم الإمام عليّ وعمر وجابر وابن عباس ، ومروراً بصور الحديث وانتهاء بما قاله علماء التبرير حوله ، ومع كلّ ذلك ينقّ بعض النكرات من المتأخرين ، ويميل إلى ( انّها واقعة لا تستحق الذكر تجسّمت في ذهن ابن عباس واتخذت ذاك الشكل ) .

كيف لا تستحق الذكر ! ومنها كان المنطلق نحو الخلافة ، وعليها بنى أصحاب النص ادّعاءهم ، وبها هدموا على أصحاب الاختيار بناءهم .

قال سليم بن قيس الهلالي تابعي جليل : « إنّي كنت عند عبد الله بن عباس في بيته وعنده رهط من الشيعة ، فذكروا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وموته ، فبكى ابن عباس وقال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الاثنين وهو اليوم الّذي قبض فيه وحوله أهل بيته وثلاثون رجلاً من أصحابه : ( أيتوني بكتف اكتب لكم فيه كتاباً لن تضلوا بعدي ، ولن تختلفوا بعدي . . . ) ، فقال رجل : إن رسول الله يهجر ( ! ) ، فغضب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال : ( إنّي أراكم تخالفوني وأنا حي فكيف بعد موتي ) ؟ فترك الكتف .

قال سليم : ثمّ أقبل عليَّ ابن عباس فقال : يا سليم لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتاباً لا يضل أحد ولا يختلف .

فقال رجل : يا بن عباس ، ومن ذلك الرجل ، فقال : ليس إلى ذلك سبيل ، فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم فقال : هو عمر ، فقلت : صدقت ، قد سمعت عليّاً وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون : أنّه عمر ، فقال : يا سليم اكتم إلّا من تثق به

الصفحة 457 من 484