ورووا أبا بكر أصاب ولم | يهجر وقد وصّى إلى عمر (1) |
ومن النظم في ذلك قول الشاعر :
وما رأيت من الآيات معتبرا | إن كنت مِدّكرا أكنت معتبرا | |
أوصى النبيّ أمير النحل دونهما | وخالفاه لأمر عنده اشتورا | |
وقال هاتوا كتاباً لا تضلوا به | بعدي فقالوا رسول الله قد هجرا | |
تعصباً لأبي بكر فحين ثوى | وفّى فوصّى به من بعده عمرا | |
تحمّل العبء فيها ميتاً عجبا | وقال حياً أقيلوني بها ضَجِرا | |
إن قال ان رسول الله غادرها | شورى فهلا اقتفى من بعده الأثرا | |
أو قال أوصى فلم تقبل وصيته | يوم الغدير فلا تعجل فسوف ترى (2) |
نهاية البحث عن المأساة في حديث الرزية :
لقد طالت مسيرتنا مع حديث الكتف والدواة ، والّذي سميناه حديث الرزية ، لأنّه كان حديث مأساة وهو كذلك حديث رزية وزريّة .
ولئن طالت المسيرة ، فلا ضير ما دامت تكشف العمى عن البصيرة ، وما دمنا أنا قرأنا جوانب في الحديث فيها مآسي مريرة .
1 فلقد قرأنا صور الحديث المتفاوتة ، وذكرنا منها ( 25 ) صورة لا تتفق صورة منها مع اُخرى . بل لقد قرأنا في الصورة التاسعة عدة صور ، ممّا زادت العدد ، وذلك يكشف لنا مدى الدور الّذي قام به الرواة في إخفاء معالم الإدانة .
____________________
(1) مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب 1 / 202 ، وكشف الغمة للأربلي 1 / 165 منشورات الشريف الرضي ، والصراط المستقيم للبياضي 3 / 7 .
(2) اثبات الهداة للحر العاملي 4 / 424 ، والصراط المستقيم للبياضي 3 / 7 . ووردت هذه الأبيات في أوّل الحجة الخامسة من كتاب الوصية لأحد معاصري الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ه . والكتاب في مجموعة برقم / 13مجاميع خطية بمكتبة المرحوم الحجة المغفور له الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء .




