1 فقد ذكر ابن حجر في صواعقه نقلاً عن الطبراني عن ابن عمر : « إنّ آخر ما تكلم به النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : ( اخلفوني في أهل بيتي ) » (1) .
2 ، 3 وأخرج التابعي الجليل سليم بن قيس الهلالي في كتابه السقيفة قال : « قلت : لعبد الله بن العباس وجابر بن عبد الله الأنصاري إلى جنبه : شهدت النبيّ عند موته ؟ قال : نعم ، لمّا ثقل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع كلّ محتلم من بني عبد المطلب وامرأة وصبي قد عقل ، فجمعهم جميعاً فلم يدخل معهم غيرهم إلّا الزبير فإنّما دخل لمكان صفية وعمرو بن أبي سلمة (2) واُسامة بن زيد . ثمّ قال (3) : إنّما هؤلاء الثلاثة منا أهل البيت ، اُسامة مولانا ومنا ، وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استعمله على جيش وعقد له وفي ذلك الجيش أبو بكر وعمر ، فقال كلّ واحد منهما لا ينتهي أمره يعني النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنّه يستعمل علينا هذا الصبي فاستأذن اُسامة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليودعه ويسلم عليه ، فوافق ذاك اجتماع بني هاشم فدخل معهم ، واستأذن أبو بكر وعمر وأسامة ليسلّما على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فأذن لهما .
فلمّا دخل أسامة معنا وكان من أوسط بني هاشم ، وكان شديد الحبّ له فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لنسائه : قمن عني فأخلينني وأهل بيتي ، فقمن كلهن إلّا عائشة وحفصة ، فنظر إليهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : ( أخلياني وأهل بيتي ) ، فقامت عائشة آخذة بيد حفصة وهي تذمر غضباً وتقول : قد أخليناك وإياهم ، فدخلتا بيتاً من خشب .
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( يا أخي أقعدني ) ، فأقعده عليّ عليهالسلام وأسنده إلى نحره .
____________________
(1) الصواعق المحرقة / 89 90 .
(2) أمه أم المؤمنين أم سلمة .
(3) القائل هو ابن عباس .




