مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 484

فيا ترى من هو الّذي سكت عمداً ؟ أهو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحاشاه لماذا أراد أن يوصي بها ؟ ولماذا سكت عنها ؟ فإن كان هو لماذا لم يستفهموه عنها ؟ أهو ابن عباس ؟ فلماذا حدّث بها ؟ ولماذا سكت عنها ؟ أهو سعيد بن جبير الراوي عنه ؟ أهو ، أهو ؟ سؤال بعد سؤال . يطول بذلك المقام والمقال . والجواب على احتمال أن يكون الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو من ذكرنا أسماءهم هو الّذي سكت عنها يدفعه ما يأتي من قول سفيان إن هذا من قول سليمان .

إذن لماذا اختلف الرواة في النقل عن سفيان في ذلك ، فقد جاء : « ونسيت الثالثة » كما في رواية قبيصة عن سفيان .

وجاء : « والثالثة خير ، أمّا أنّه سكت عنها ، وامّا ان قال فنسيتها » كما في رواية محمّد بن سلام عن سفيان ، وجاء في هذه الرواية قال سفيان هذا من قول سليمان .

وجاء : « فإمّا أن يكون سعيد سكت عن الثالثة عمداً ، وإمّا أن يكون قالها فنسيتها » كما في رواية عبد الرزاق عن سفيان أنّه قال الخ . . .

وجاء : « قال ابن عباس وسكت عن الثالثة أو قال : فأنسيتها » كما في رواية سعيد بن منصور عن سفيان برواية سنن أبي داود في المتن .

وجاء في رواية في هامش سنن أبي داود : « قال الحميدي عن سفيان قال سليمان : لا أدري أذكر سعيد الثالثة فنسيتها أو سكت عنها » .

إلى غير ذلك من تهويش وتشويش لتضييع الوصية الثالثة . ولكن الباحث المجدّ والقارئ الواعي لا يخفى عليه ما وراء الأكمة ، فقد ورد في رواية أبان بن عثمان عن بعض أصحابه وذكر حديث الدواة والصحيفة وقد مرّ بلفظه في

الصفحة 442 من 484