مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 484

وأخرج ابن عساكر كما نقله عنه المتقي في كنز العمال عن عبد الرحمن ابن أبي بكر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال : ( إئتني بدواة وكتف أكتب كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ) . ثمّ قال : ( يأبى الله والمؤمنون إلّا أبا بكر ) (1) .

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : « وضعوه في مقابلة الحديث المروي عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرضه : ( إئتوني بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلون بعده أبداً ) ، فاختلفوا عنده ، وقال قوم لقد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله » (2) .

وفي قول هذا المعتزلي وهو غير متهم على الوضاعين البكريين وهو من علماء التبرير أيضاً . ما يغني عن التعليق على ما في الحديثين من نظر ، وفيه ما يكفينا للتدليل على كذب الحديثين .

ففي آخر الحديث الأوّل : ( معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر ) وهذا ما قد وقع في السقيفة وخارجها ، وتخلف عن بيعته أمير المؤمنين عليه‌السلام ومعه بنو هاشم وتخلف عنها سعد بن عبادة ومن معه من الأنصار وتخلف عنها سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة و و و فهل يجرأ أحد ان يقول هؤلاء جميعاً ليسوا من المؤمنين والعياذ بالله معاذ الله أن يقول ذلك أحد ، كيف وهم من خيرة المؤمنين وفيهم أوّل المؤمنين إيماناً وهو عليّ عليه‌السلام .

فمعاذ الله أيضاً أن يكون النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال كذلك .

لابن الملك 2 / 258 ، وبهجة المحافل للعامري ، وشرح البهجة للأشخر اليماني ، ونور الأبصار للشبلنجي ، وقد مرّ اعتماد ابن حزم في كتابه الأحكام 7 / 123 على هذا الحديث في حل ما أستشكل عليه من حديث أبن عباس في حديث الرزية . ومرّ منا التعقيب عليه في أقوال علماء التبرير .

(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر 3 / 139 ، ومنهاج السنّة لابن تيمية 3 / 135 ط الاُولى . وغير ذلك .

(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 17 ط الاُولى .

الصفحة 436 من 484