مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 484

وكم له ولغيره من تهم بهتوا بها الشيعة ، ومرّت نحو هذه النغمة عن غيره ، ومهما يكن فالجواب على بهتانه ، يعلم ممّا مرّ في ردّ ابن خلدون وبطلانه وممّا مرّ فيما سبق من بيان ماذا أراد أن يكتبه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فراجع .

ثمّ إنّ من الغريب من ابن خلدون وأضرابه من الناصبة ذكرهم لقول عائشة : « مات بين سحري ونحري » ، من دون أي تعليق عليه ، أو توجيه له ، مع أنّها لمّا حدثت به من سألها عن مرض النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجاء السائل فذكر ذلك لحبر الأمة عبد الله بن عباس فاستنكر عليه قولها وأبى تصديقها في زعمها ، فقال له : « أتعقل والله لتوفي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإنه لمستند إلى صدر عليّ » (1) ، وفي حديث ثانٍ رواه الطبراني عن ابن عباس قال : « جاء ملك الموت إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرضه الّذي قبض فيه فأستأذن ورأسه في حجر عليّ » (2) .

وفي حديث ثالث عن ابن عباس أيضاً : « انّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثقل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل عليّ عليه‌السلام فلمّا رآه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رفع رأسه ثمّ قال أدن مني أدن مني فأسنده إليه فلم يزل عنده حتى توفي » (3) .

فهذا يعني أنّ قول عائشة لم يكن متفقاً على صحته بل هو مرفوض من قبل حبر الأمة عبد الله بن عباس وهو من أهل البيت الّذين كانوا عند النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين الوفاة . فكان على من يقول بقول عائشة معالجة ما ورد عن ابن عباس في رفضه ، ____________________

(1) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / ط ليدن .

(2) مجمع الزوائد 9 / 35 .

(3) نفس المصدر 9 / 36 .

الصفحة 432 من 484