مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 484

فقد اعترف لابن عباس حبر الأمة في حديث بينهما حول الإمام والخلافة : « ولقد أراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أنّ يصرّح باسمه يعني عليّاً فمنعت من ذلك إشفاقاً وحيطة على الإسلام » .

وقال مرة أخرى في محاورة بينهما في الموضوع نفسه : « إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد ذلك وأراد الله غيره فنفذ مراد الله ولم ينفذ مراد رسوله » ؟ !

وقال في مرة ثالثة : « لقد كان من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذرواً من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذراً » .

إلى آخر ما هنالك من اعترافات خطيرة ذكرناها هناك فليرجع إليها من شاء .

والّذي يلفت النظر في القراءة الخلدونية التصريح بأنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو الّذي عيّن قبره في بيته فقال : ( دعوني على سريري في بيتي على شفير قبري ) ، فهو لم يترك ذلك مجهولاً حتى يحار أهل البيت في مكان دفنه فينقذهم من الحيرة أبو بكر بتعيين المكان كما يحلو رواية ذلك للبكريين ، كما إنّ في تصريحه ذلك أيضاً نفي لمن زعم أنّ البيت هو لعائشة بل هو بيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإنما لها حجرتها فيه .

ومهما قيل عن فهم ابن خلدون في الاجتماع وفلسفة التاريخ فهو غير بارع في التحوير ، ولا أمين في العرض كما رأيناه فيما مرّ من خلط عنده وخبط ممّا لا يخفى على القارئ النبيه .

وإن لم يكن هو بدعاً في ذلك فقد رأينا قبله من وافق ابن خلدون في هواه ، ومن بعده من شايعه على دعواه ، وذلك هو الشهاب الخفاجي الّذي بهت الشيعة كما بهتهم ابن خلدون ، فقال : « وقد ادعى الرافضة أنّ الكتاب

الصفحة 430 من 484