قال ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي على ما ببالي : « وممّا رويته من الشعر القول صدر الإسلام المتضمّن كونه عليهالسلام وصيّ رسول الله قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب :
ومنا عليّ ذاك صاحبُ خيبرٍ | وصاحب بدر يوم سالت كتائبه | |
وصيّ النبيّ المصطفى وابن عمّه | فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه |
ثمّ استطرد يذكر أشعاراً لجماعة من الصحابة في ذلك منهم : عبد الرحمن بن جعيل ، وأبو الهيثم بن التيهان وكان بدرياً وعمر بن حارثة الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وزياد بن لبيد الأنصاري ، وحجر بن عدي الكندي ، وخزيمة بن ثابت الأنصاري ذي الشهادتين وكان بدرياً وابن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وعمرو بن أحيحة ، وزحر بن قيس الجعفي . . . وقال بعد ذكر أشعار هؤلاء العشرة ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل ، وأبو مخنف من المحدثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار ، وليس من الشيعة ولا معدوداً من رجالها ثمّ قال :
وممّا رويناه من أشعار صفين الّتي تتضمن من تسميته عليهالسلام بالوصي ما ذكره نصر بن مزاحم بن يسار المنقري في كتاب صفين وهو من رجال الحديث ، ثمّ ذكر أشعاراً وأراجيز لكل من الإمام أمير المؤمنين نفسه ، وللأشعث بن قيس ، وزحر بن قيس أيضاً ، وجرير بن عبد الله البجلي ، والنعمان بن عجلان الأنصاري ، وعبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي ، والمغيرة بن الحرث بن عبد المطلب وأخيراً قول صاحبنا عبد الله بن عباس حبر الأمة :
وصيّ رسول الله من دون أهله | وفارسه إن قيل هل من منازل | |
فدونكه إن كنت تبغي مهاجرا | أشم كنصل السيف غير حلاحل |




