مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 484

وإذا كان ابن خلدون لم يقرأ كلّ ذلك ، فهل يعقل أنّه لم يقرأ ما روته عائشة وأخرجه البخاري عنها مكرراً وكلاهما عنده في المقام الأسمى من خروجه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متوكئاً على العباس ورجل هو عليّ ولكن عائشة لا تطيق لها نفس أن تذكره بخير وهي تستطيع كما قال ابن عباس فيما رواه الطبري (1) .

ألم يقرأ ابن خلدون هذا الحضور لعليّ والعباس عند النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد خرج متوكئاً عليهما حين صلّى أبو بكر فنحّاه وصلّى هو صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالناس ؟ أوليس هذا في صحيح البخاري وتاريخ الطبري وطبقات ابن سعد ، وابن خلدون قد رأى تلك الكتب جميعها وأخذ عنها خصوصاً عن كتاب الطبري الّذي قال عنه في ذكره أمر الجمل اعتمدناه للوثوق به لسلامته من الأهواء الموجودة في كتب ابن قتيبة .

ثمّ ما بال الناس الّذين سألوه عن مغسّله وكفنه والصلاة عليه وحتى عمّن يدخله القبر ، ما بالهم لم يسألوه عمّن يتولى أمرهم من بعده ؟

ثمّ ما باله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يقدم أبا بكر للصلاة عليه أولاً ما دام قد أمر بتقديمه للصلاة بالمسلمين مكانه كما يروي ابن خلدون وغيره ؟ ولندع ذكر ما في قراءة ابن خلدون من مثار التساؤل ، ونعود إلى إنكاره الوصية للإمام كما مرّ عن مقدمته . وإلى إقراره بأن الّذي منع من كتابة ذلك هو عمر ، وما صرّح به ثانياً بأنّ الّذي منع قال : « أنّه يهجر » فتكون النتيجة ما سبق أن ذكرناه في ( ماذا قال عمر ؟ ) وأنّه الّذي قال : « انّ الرجل ليهجر » .

____________________

(1) تاريخ الطبري 2 / 433 ، صحيح البخاري 1 / 135 باب إنّما جُعل الإمام ليؤتم به . . . ط بولاق .

الصفحة 426 من 484