السنّة من كلّ شين . ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) (1) .
وأخيراً فقد تبين لنا أنّ عمر إنّما قال : « حسبنا كتاب الله ، عليكم بالقرآن » ليستفرد بالكتاب وهو الثقل الأكبر ويستبعد الثقل الأصغر وهم العترة ، وسيّد العترة عليّ كما هو معلوم عند المسلمين ، وكان أبو بكر يقول ذلك أيضاً (2) . وليس معنى ذلك الاستبعاد لأهل البيت عن ساحة الخلافة ، يعني بالضرورة أن لا نجد عمر يتحدّث بفضائلهم كما كان أبو بكر يفعل كذلك ، حتى لقد عقد المحب الطبري في الرياض النضرة باباً في ذكر ما رواه أبو بكر في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام وباباً ( في ذكر ما رواه عمر في عليّ ) ، ووردت عنهما أحاديث كثيرة في فضائل أهل البيت ، يقف عليها الطالب في كتب المناقب للخوارزمي الحنفي وابن المغازلي المالكي والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي سوى ما أورده الحاكم في المستدرك وابن عساكر الشافعي في تاريخ دمشق وغيرهم وغيرهم . فالحديث بفضائل أهل البيت ليس بضارّ لهما بل ربّما أصابا منه نفعاً من تطييب النفوس بإظهار المودة بعد ما تمّ استبعادهم عن الخلافة ، ثمّ تجريدهم حتى من بعض اختصاصهم .
ألم يروي الطبراني في الأوسط وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد عن عمر قال : « لمّا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جئت أنا وأبو بكر إلى عليّ فقلنا ما تقول فيما ترك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : نحن أحقّ الناس برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : فقلت والّذي بخيبر ؟ ____________________
(1) يونس / 35 .
(2) كنز العمال 15 / 10 ط حيدرآباد الثانية .




