مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 484

ونحن لا نريد مناقشته في حكمه الكلي على الكبرى فهو عين الصواب ، ولكن هلّم الخطب في تطبيق الحكم على الصغرى في المقام .

ويجب أن لا يُستغفَل القارئ بما قاله السيوطي الّذي شنّها حرباً شعواء على ذلك الرافضي المجهول الهوية . كما يجب أن لا نظلمه ما دامت حجته صحيحة كما حكاها عنه السيوطي نفسه .

فإنّ الّذي زعمه السيوطي في حكاية قوله : « هو إهمال السنّة بالمرة فلا يحتج بها » . بينما الّذي حكاه من فحوى دليله هو وجوب عرض السنّة على الكتاب ، والأخذ بها ما دامت غير مخالفة له . وأين هذا من عدم حجيتها والاكتفاء بالقرآن ؟ .

وإذا صحّ ما ذكره السيوطي عنه من الدليل يكون الرافضي المجهول الهوية على حق في كلامه ، لأنّ الحديث الّذي يخالف القرآن زخرف وباطل ويضرب به عرض الجدار . وهذا هو المنطق الصحيح والسليم الّذي يقطع جهيزة كلّ الوضاعين والمدلّسين الّذين كذبوا في الحديث ونسبوه زوراً إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهو منه ومنهم بريء .

وأين هذا ما شهّر به السيوطي بقوله : « إنكار الاحتجاج بالسنّة والاقتصار على القرآن . . . » ؟ وهل من الإنصاف أن يرمي بالزندقة لأنّه يقول إنّ السنّة ليست ناسخة للقرآن ولا قاضية عليه ، ولأنّ السنّة الصحيحة هي الّتي لا تخالف القرآن !

ثمّ ما رأي السيوطي في قول عمر : « حسبنا كتاب الله وعندكم القرآن » أليس ذلك نبذه للسنّة نبذ الحصاة وراء ظهره ؟

الصفحة 416 من 484