( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) (1) ، وقوله : ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) (2) . فأخبر عزوجل انّ كلام نبيّه وحي من عنده كالقرآن في أنّه وحي . . . اه » (3) .
3 ماذا قال البيهقي ؟
وقال البيهقي بعد احكامه هذا الفصل : « ولولا ثبوت الحجة بالسنّة لما قال صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم في خطبته بعد تعليم من شهده أمر دينهم ( ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فربّ حامل مبلّغ أوعى من سامع ) ثمّ أورد حديث : ( نضّر الله امرؤاً سمع منا حديثاً فأدّاه كما سمعه ، فربّ مبلّغ أوعى من سامع ) » . وهذا الحديث متواتر كما سأبينه .
قال الشافعي : « فلمّا ندب رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها ، دلّ على أنّه لا يأمر أن يؤدّى عنه إلّا ما تقوم به الحجة على من أدي إليه ، لأنّه إنّما يؤديَ عنه حلال يؤتى ، وحرام يجتنب ، وحدّ يقام ، ومال يؤخذ ويعطى ، ونصيحة في دين ودنيا » .
ثمّ أورد البيهقي من حديث أبي رافع قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتي الأمر من أمري ممّا أمرتُ به أو نَهيتُ عنه فيقول : لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) » (4) .
____________________
(1) الأحزاب / 21 .
(2) النساء / 82 .
(3) الإحكام في اُصول الأحكام 1 / 174 .
(4) رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والحاكم ، والبيهقي في دلائل النبوة ، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي حسن صحيح ، مشكاة المصابيح 1 / 57 .




