لهم : ( يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به ( لن تضلوا ) بعده أبداً ) ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ( هذا عليّ فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فان جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم من الله عزوجل ) » (1) .
ثالثاً : ما روته أم سلمة قالت : « خرج رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إلى صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته فقال : ( ألا لا يحلّ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلّا لرسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلوا ) » (2) .
رابعاً : ما رواه زيد بن أرقم قال : « كنا جلوساً عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ( ألا أدلكم على من لو أسترشدتموه ( لن تضلوا ) ولن تهلكوا ) ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : ( هو هذا وأشار إلى عليّ بن أبي طالب ) ثمّ قال : ( وآخوه ووازروه وصدّقوه وانصحوه فإنّ جبرئيل أخبرني بما قلت لكم ) » (3) .
خامساً : وثمة حديث رواه ابن حجر في الصواعق (4) جاء فيه التصريح باسم عليّ عقب ذكر حديث الثقلين فاقرأ ذلك : « إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في مرض موته ( أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقد قدّمت إليكم القول ____________________
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 63 وقال رواه أبو بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة ، نحوه في السؤدد مختصراً ، والطبراني في معجمه الكبير 3 / 88 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 131 ، والمحب الطبراني في الرياض النضرة 2 / 177 ، وفي الذخائر / 70 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ، كنز العمال 2 / 216 و 5 / 126 ، وغيرهم وكلهم عن عائشة .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 65 ، والسيوطي في اللئالي المصنوعة 1 / 183 ط مصر الاُولى نقلاً عن سنن البيهقي وعلى القارئ المقارنة ليجد كيف تلاعبت الأهواء بالسيوطي فحرّف وغيّر .
(3) أخرجه ابن المغازلي المالكي في المناقب / 245 .
(4) الصواعق المحرقة / 75 ط الميمنية 1312 .




