مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 484

ومنها قوله : « إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد ذلك وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ولم ينفذ مراد رسوله ، أو كلّ ما أراد رسول الله كان » ؟ !

ومنها قوله : « فكرهنا ذلك أشد الكراهية » ( ؟ )

ولماذا يا أبا حفص ؟ ولا نحتاج إلى الجواب ، ما دمت أنت القائل لابن عباس : « إنّ قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة » . ولماذا أيضاً ؟ وأنت تعلم أنّ عليّاً كان أحق بها من غيره ، وأنت الّذي أعترفت بذلك وقلت لابن عباس : « أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر » .

وهذه الأقوال جميعها قد مرّت مسندة إلى مصادر موثوقة فراجع ( عمريون أكثر من عمر ) .

من أين علم عمر مراد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟

والآن لنبحث من أين علم عمر أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يكتب الكتاب باسم عليّ عليه‌السلام ، وهو لم يذكره باسمه كما في الحديث ، ولم يكتب بعد كتابه ليعلم بذلك عمر ، فمن أين علم بذلك فقال « انّه ليهجر » ؟

لقد علم ذلك من قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( لن تضلوا بعده بعدي أبداً ) .

وهذه الكلمة لم ترد في شيء من الأحاديث النبوية إلّا في بضعة أحاديث كلّها توحي بفضل عليّ منفرداً أو مجتمعاً مع أهل بيته خاصة ، وهم فاطمة والحسن والحسين الّذين هم قرناء الكتاب ، كما في حديث الثقلين والتمسك بهما عاصم من الضلالة .

الصفحة 404 من 484